خليل الصفدي
14
أعيان العصر وأعوان النصر
النّاس اتقوا اللّه واحذروه فإنكم إليه راجعون ) . وهذا أمر بارع معجز والناس يذهلون عن هذه النكتة فيه . وقد خطر لي أنا مثل ذلك عند ذكر وفاة كلّ من الأعيان الذين أذكرهم في التأريخ ، فإن اتفق لي مثل هذا فهو بحول اللّه وقوّته ، وإنقاذ الجبان من دحض هوّته ، وإلّا فعذر المزلّة في هذا المقام واضح ، والإقالة من عثرته أمر راجح ، أعوذ باللّه من إعجاب المرء بنفسه ، وجرّه رداء الخيلاء وهو حقير في نوعه وجنسه . وقد سمّيت الكتاب عندما أردت وضعه ، وقصدت تأليفه وجمعه ، ( أعيان العصر وأعوان النّصر ) ، وباللّه الاستعانة والاستغاثة ، وطلب الإنابة إليه في الإعانة على الإبانة ، والعياذة ممّا نحن به في هذا الزمان من الزمانة ، إنّه وليّ الخيرات في الدنيا والآخرة سبحانه ، عليه توكلت وإليه أنيب .